السيد علي الحسيني الميلاني
20
نفحات الأزهار
الإمامة في ذريتي من ولده إلى يوم تلقون الله ورسوله ، لا حلال إلا ما أحله الله ولا حرام إلا ما حرمه الله ، عرفني الحلال والحرام ، وأنا أفضيت بما علمني ربي من كتابه وحلاله وحرامه إليه . ( معاشر الناس ) ما من علم إلا وقد أحصاه الله في ، وكل علم علمت فقد أحصيته في إمام المتقين ، وما من علم إلا علمته عليا ، وهو الإمام المبين . ( معاشر الناس ) لا تضلوا عنه ، ولا تنفروا منه ، ولا تستكبروا ( ولا تستنكفوا خ ل ) من ولايته ، فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به ، ويزهق الباطل وينهى عنه ، ولا تأخذه في الله لومة لائم ، ثم إنه أول من آمن بالله ورسوله ، وهو الذي فدى رسوله بنفسه ، وهو الذي كان مع رسول الله ولا أحد يعبد الله مع رسوله من الرجال غيره . ( معاشر الناس ) فضلوه فقد فضله الله ، واقبلوه فقد نصبه الله . ( معاشر الناس ) إنه إمام من الله ، ولن يتوب الله على أحد أنكر ولايته ، ولن يغفر الله له ، حتما على الله أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه ، وأن يعذبه عذابا شديدا نكرا أبد الآباد ودهر الدهور ، فاحذروا أن تخالفوه فتصلوا نارا وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين . ( أيها الناس ) بي والله بشر الأولون من النبيين والمرسلين ، وأنا خاتم الأنبياء والمرسلين ، والحجة على جميع المخلوقين ، من أهل السماوات والأرضين ، فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولى ، ومن شك في شئ من قولي هذا فقد شك في الكل منه ، والشاك في ذلك فله النار . ( معاشر الناس ) حباني الله بهذه الفضيلة منا منه علي وإحسانا منه إلي ، ولا إله إلا هو ، له الحمد مني أبد الآبدين ودهر الداهرين على كل حال . ( معاشر الناس ) فضلوا عليا فإنه أفضل الناس بعدي من ذكر وأنثى ، بنا أنزل الله الرزق وبقي الخلق ، ملعون ملعون مغضوب مغضوب من رد علي قولي هذا ولم يوافقه ، ألا إن جبرئيل خبرني عن الله تعالى بذلك ويقول : " من عادى عليا